تمكن الباحثون من تطوير دواء استخلص من الزعفران، يمكنه القضاء على الأورام السرطانية في علاج واحد وبأقل آثار جانبية ممكنة. وذكرت صحيفة "ديلي مايل" البريطانية أن الباحثين بجامعة "برادفورد" حولوا مادة كيميائية موجودة في الزعفران إلى "قنبلة ذكيّة" تستهدف الأورام السرطانية من دون إلحاق الأذى بالأنسجة السليمة وبأقل آثار جانبية ممكنة. وعلى عكس الأدوية الأخرى التي لا تحدث آثارا جانبية، فإن هذا الدواء قادر على القضاء على أكثر من نوع واحد من المرض بينها سرطان الثدي والبروستات والرئة والأمعاء. وقال العلماء إن نصف الأورام اختفت بشكل كامل في بعض الإختبارات على الدواء المستخرج من الزعفران بعد حقنة واحدة منه. ويعد الدواء الذي يعتمد على مادة الكولشيسين في بدايات تطويره وقد اختبر حتى الآن على الفئران، لكن الباحثين متفائلين بشأن قدرته على البشر. وفي دراسة نشرتها مجلة "الطب والبيولوجيا التجريبية" المتخصصة، أثبت باحثون في المكسيك أن بالإمكان استخدام الزعفران، وهو نوع من النباتات التي تضاف إلى الطعام كأحد التوابل لإضفاء النكهة، كعامل واق من السرطان أو في البرنامج العلاجي المخصص لهذا المرض. ووجد الباحثون بعد مراجعة مجموعة كبيرة من الدراسات والأبحاث التي أجريت على الحيوانات، أن الزعفران لا يمنع فقط تشكل أورام سرطانية جديدة، ولكنه قد يسبب تقلص وانكماش الأورام الموجودة، كما يزيد فعالية العلاج الكيماوي ويشجع آثاره المضادة للسرطان.
ويستخرج الزعفران من زهرة صغيرة يوجد في قلبها خيوط الزعفران ويتم استخراجها بدقة متناهية وبأيدي أشخاص ذو خبرة وفن في التقاطها وتجميعها. وزراعة الزعفران من النباتات المكلفة ماديا وفنيا وتقنيا لذا اصبح سعره باهظ الثمن وخصوصا الأنواع الفاخرة منه والتي يتم زراعتها في إيران حيث أن الحصول على 500 غرام منه يتطلب زراعة ما لا يقل عن 70.000 زهرة يجب أن تكون جميعها صحيحة وصالحة، كما أن الزعفران الطازج حيت يتم تجفيفه يفقد الكثير من وزنه فالخمسة وعشرون كيلو غرام منه يصبح بعد التجفيف حوالي خمسة كيلو غرامات فقط. ولا يعترف الطب الحديث بأن الزعفران منشطا جنسيا وأن ما كان يعتقد قديما هو غير صحيح يعتبر الزعفران مضاد للتشنج يدخل السرور على قلب من يشربه، منبه للمعدة، شديد المفعول للأمعاء والأعصاب، منشط مدر للطمث. ( المصدر: ميديل ايست أون لاين ).











