خلال محاضرة له في برلين شدد طبيب الصحة العامة رالف شوبرت على أهمية المشي لانه الوصفة السحرية التي تساعد على تخفيف حدة أمراض القلب والسكري والبدانة والكآبة، وكما قال إنها أسهل وأبسط طريقة رياضية. ويقول الدكتور شوبرت ان الغالبية العظمى ممن يظنون انهم يعانون من زيادة الوزن هم في الحقيقة يعانون من زيادة الشحوم، وما يحتاجونه هو التخلص منها لا من زيادة الوزن، فالمشي يبني العضلات وهذه من الامور التي يرغب الكثيرون في الحصولها عليها، وربما أدى المشى كعادة ملازمة طيلة الحياة الى الحيلولة دون الترهل في الوزن الذي يعاني منه الأشخاص كلما كبروا في السن. والمشي الحثيث بالاخص له فوائد اخرى، فهو ينظم ضغط الدم افضل بكثير مما تفعله العقاقير لدى بعض الاشخاص. وغالبا ما يجد من يعاني من ارتفاع طفيف او متوسط في ضغط الدم ان هذا الضغط قد عاد الى طبيعته بعد بضعة أسابيع من البدء بتمارين المشي. عدا عن ذلك فان مستويات الدهن في الدم تتغير لدى الاشخاص الذين يثابرون على المشي الى توازن افضل صحيا، كما والدهون الدموية التي يعتقد بانها تحمي من امراض القلب قد يرتفع مستواها ارتفاعا كبيرا لدى الشبان البدينين ايضا الذين مشوا بخطى حثيثة لخمسة أيام في الاسبوع، ولمدة تسعين دقيقة يوميا خلال ستة عشر أسبوعا، وفائدتها كانت مضاعفة لدى الذين اعتمدوا المشي الحثيث مع تخفيف الوزن، اذ ان مستوى هذه الدهون في الدم قد تضاعفت فائدتها. عدا عن ذلك فان الذين يمارسون المشى الحثيث ويتبعون اسلوبا لتخفيض وزنهم قد يفقدون حوالي خمسة وعشرين في المائة من كمية الشحوم في اجسامهم، على الرغم من انهم تناولوا كميات من الطعام اكبر قبل قيامهم بتمارين المشي، اذ ان ما تبقى من الشحوم يهبط ببطء لكن بثبات الى ما دون مستواه قبل التمارين، وبالنسبة لمرضى السكري فان حاجتهم للانسولين قد انخفضت بحوالي اربعين في المائة، لان قدرة العضلات على امتصاص سكر الدم قد ازدادت. ( مقتطفات من حديث الدكتور الالماني بصحة ايلاف).
