Blogger templates
الاثنين، 2 أبريل 2012
اللحظــات .. والخطرات ...
Posted on 4:24 ص by إرســـــال
قال الإمام ابن القيم: أمر الله تعالى نبيه أن يأمر المؤمنين بغض أبصارهم وحفظ فروجهم، وأن يعلمهم أنه مشاهد لأعمالهم مطلع عليها ﴿ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ﴾ [غافر:19]، ولما كان مبدأ ذلك من قِبل البصر جعل الأمر بغضه مقدما على حفظ الفرج، فإن كل الحوادث مبدؤها من النظر، كما أن معظم النار من مستصغر الشرر، تكون نظرة.. ثم خطرة.. ثم خطوة.. ثم خطيئة، ولهذا قيل: من حفظ هذه الأربعة أحرز دينه: اللحظات، والخطرات، واللفظات، والخطوات. وقال: والنظر أصل عامة الحوادث التي تصيب الإنسان، فإن النظرة تولد الخطرة، ثم تولد الخطرة فكرة، ثم تولد الفكرة شهوة، ثم تولد الشهوة إرادة، ثم تقوى فتصير عزيمة جازمة، فيقع الفعل ولابد ما لم يمنع مانع، ولهذا قيل: الصبر على غض البصر أيسر من الصبر على ألم ما بعده. ويقول ابن القيم : فتفهم يا أخي ما أوصيك به، إنما بصرك نعمة من الله عليك، فلا تعصه بنعمه، وعامله بغضه عن الحرام تربح، واحذر أن تكون العقوبة سلب تلك النعمة، وكل زمن الجهاد في الغض لحظة، فإن فعلت نلت الخير الجزيل، وسلمت من الشر الطويل. (كتاب الداء والدواء).
كـل الحوادث مبدأهاــــ من النظر ومعظم النار من مستصغر الشرر
كم نظرة فتكت في قلب صاحبهـا فتك الســهــــام بــــلاقوس ولاوتر
والعبــد ما دام ذا عين يقلبهــــــا في أعين الغيد موقوف على الخطر
يسـر مقلته ما ضـر مهجـتـــــــه لا مـرحبــــا بسرور عاــد بالضـرر
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

No Response to "اللحظــات .. والخطرات ..."
Leave A Reply